الشيخ محمد رضا نكونام

101

حقيقة الشريعة في فقه العروة

كان ذلك قبل تسليم الأرض إلى العامل تخيّر بين الفسخ وعدمه وإن كان بعده لم يكن له الفسخ ، ويضمن الغاصب تمام منفعة الأرض في تلك المدّة للمالك فقط . م « 3144 » إذا عيّن المالك نوعاً من الزرع من حنطة أو شعير أو غيرهما تعيّن ، ولم يجز للزارع التعدّي عنه ، ولو تعدّى إلى غيره ذهب بعضهم إلى أنّه إن كان ما زرع أضرّ ممّا عيّنه المالك كان المالك مخيّراً بين الفسخ وأخذ أجرة المثل للأرض والامضاء وأخذ الحصّة من المزروع مع أرش النقص الحاصل من الأضرّ ، وإن كان أقلّ ضرراً لزم وأخذ الحصّة منه ، وقال بعضهم يتعيّن أخذ أجرة المثل للأرض مطلقاً ؛ لأنّ ما زرع غير ما وقع عليه العقد ، فلا يجوز أخذ الحصّة منه مطلقاً ، والصحيح أنّه إن كان التعيين على وجه الشرطيّة في ضمن عقد المزارعة كان له الخيار بين الفسخ والإمضاء ، فإن أمضاه أخذ حصّته ، وإن فسخ كان الزرع للزارع ، وعليه للمالك أجرة الأرض ، وأمّا إذا كان على وجه القيديّة فله عليه أجرة الأرض وأرش نقصها على فرضه . م « 3145 » لو زارع على أرض لا ماء لها فعلًا لكن أمكن تحصيله بعلاج من حفر ساقية أو بئر أو نحو ذلك فإن كان الزارع عالماً بالحال صحّ ولزم ، وإن كان جاهلًا كان له خيار الفسخ ، وكذا لو كان الماء مستولياً عليها وأمكن قطعه عنها ، وأمّا لو لم يمكن التحصيل في الصورة الأولى أو القطع في الثانية كان باطلًا ؛ سواء كان الزارع عالماً أو جاهلًا ، وكذا لو انقطع في الأثناء ولم يمكن تحصيله أو استولى عليها ولم يمكن قطعه ، وربّما يقال بالصحّة مع علمه بالحال ، ولا وجه له وإن أمكن الانتفاع بها بغير الزرع لاختصاص المزارعة بالانتفاع بالزرع ، نعم لو استأجر أرضاً للزراعة مع علمه بعدم الماء وعدم إمكان تحصيله يصحّ لعدم اختصاص الإجارة بالانتفاع بالزرع إلّاأن يكون على وجه التقييد فيكون باطلا .